أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
126
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
الواحدة ، كأنه يقول : هذه البرزة برزت لنا ، كأنه يستحسن تلك البرزة ، وأنشد : ( الرجز ) يا إبلي إما سَلِمْتِ هّذي فَاسْتَوسِقي لصَارِمٍ هَذَّاذِ وطَارقٍ في الدَّجْنِ والرَّذَاذِ يريد : هذه الكرة . وهذا التأويل يخرج قول أبي الطيب من الضرورة في الشعر إلى الجائز في الكلام . وقوله : ( الكامل ) إنْ كُنْتِ ظَاعِنَةً فإنَّ مدامِعي . . . تَكْفِي مَزَادَكُمُ وتُروي العِيسَا قال : وهذا نقيض قوله : ( البسيط ) ولا سَقَيْتُ الثَّرَى ، والمُزْنُ مُخْلِفُهُ ، . . . دَمْعاً يُنَشَّعُهُ من لَوْعةٍ نَفَسِي لأن هناك ، ذكر أن نفسه ينشف دموعه فيذهب به ، وهاهنا ذكر أن مدامعه تكفي المزاد وهذا يدل على كثرتها . وما عدمت هذا الشعراء ، ألا ترى أنهم ذهبوا ( 37 / أ )